مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
591
معجم فقه الجواهر
4 - مئونة الغسل : تكفين / رابعاً 5 ( 4 / 262 - 263 256 ) ثانياً : من يغسّل من الأموات ومن لا يُغسّل : 1 - من يجب تغسيله ومن يحرم : أ - المظهر للشهادتين : [ كلّ مظهرٍ للشهادتين ] ولم يُعلم منه عدم الإذعان بهما أو بإحداهما [ وإن لم يكن معتقداً للحقّ ] الذي لا يخرجه عن حكم الإسلام في الدنيا - كالإمامة ونحوها - [ يجوز تغسيله ] أي يجب [ عدا الخوارج ] والمعروف منهم من خرج على عليّ أمير المؤمنين عليه السلام لتحكيم الحكمين . [ والغلاة ] جمع غالٍ وهو من اعتقد إلهيّة أحد من الناس كما في الروض ، والمعروف من ذلك من اعتقد إلهيّة عليّ عليه السلام وكذا كلّ من ارتكب ما يُحكم بسببه بالكفر من قول أو فعل أو غيرهما ، فالنواصب والمجسّمة ومنكرو شيء من ضروريّات الدين ونحوهم لا يجوز تغسيلهم . 4 / 80 ولا إشكال في وجوب غسل المؤمن أي الإماميّ المعتقد لإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ما لم يحصل منه سبب الكفر ، بل هو إجماعيّ إن لم يكن ضروريّاً . وأمّا من لم يكن كذلك كالعامّة وقد يلحق بهم فرق الإماميّة المبطلة - كالواقفيّة والفطحيّة والناووسيّة - فالمشهور تحصيلًا ونقلًا في الذكرى والروض والحدائق والرياض التغسيل ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام الإجماع على وجوب تغسيل الميّت المسلم ، قيل : وهو الظاهر من المنتهى ، وفي مجمع البرهان : " أمّا وجوب غسل كلّ مسلم فلعلّ دليله الإجماع " . والأصل في الخلاف في المقام المفيد في المقنعة حيث قال : " ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسّل مخالفاً للحق في الولاية إلّا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقيّة " وربما ظهر من الشيخ في التهذيب موافقته عليه ، كالمحكيّ عن المراسم والمهذّب من أنّ المخالف لا يغسّل ، ولعلّه الظاهر من السرائر أيضاً ، واختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وظهر من الذخيرة والمدارك التوقّف في الوجوب ، بل حكما بعدمه مع البناء على إسلامه . وقد وقع في كشف اللثام تفصيل لا نعرف له موافقاً عليه ، بل ولا وجهاً معتبراً يركن إليه ، فحكم بحرمة التغسيل للمخالف مع قصد الإكرام له لنحلته أو لإسلامه ، وحكم بالجواز مع إرادة تغسيله كتغسيل الجمادات لا بقصد الإكرام والاحترام ، وعسى أن يكون ذلك مكروهاً ، وكذا إن أريد إكرامه لرحم أو صداقة أو محبّة ، وإن أريد إكرامه لإقراره بالشهادتين احتمل الجواز ، أمّا إذا أريد إكرامه لكونه أهلًا له لخصوص نحلته ، أو لأنّها لا تخرجها عن الإسلام والناجين حقيقةً فهو حرام . ولعلّه يرتكب مثل هذا التفصيل في الكافر أيضاً ، ويحتمل أنّه يفرّق بينهما ، ولعلّه عند التأمّل يرجع إلى إنكار التغسيل ، وأنّ الذي ذكر جوازه ليس من التغسيل المعروف الذي هو عبادة . وقد صرّح جماعة من الأصحاب منهم المصنّف بعد القول بالوجوب بأنّ ذلك مكروه ، فإن اضطرّ